شرب الماء في الحرارة: كم تحتاج في يوم العمل وفي يوم التمرين
يحتاج البالغ في اليوم إلى نحو 2.0 لتر من الماء إن كانت امرأة و2.5 لتر إن كان رجلًا، حسب الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، وهذه الأرقام تشمل في رأي الهيئة الماء الموجود في الطعام لا الماء الذي تشربه فقط. وتضيف هيئة الخدمات الصحية البريطانية مؤشرًا أبسط: اشرب خلال النهار بما يكفي ليبقى لون البول أصفر فاتحًا، مع 6 إلى 8 أكواب من السوائل كمرجع عام، وأكثر في الحر أو مع نشاط طويل. أما أثناء التمرين، فهدف الكلية الأمريكية للطب الرياضي ألا تخسر أكثر من 2 في المئة من وزنك بسبب نقص الماء. لمسؤول يعيش في دبي ويتمرن في نادٍ مكيف ثم يخرج إلى حرارة الشارع، هذه ثلاثة أرقام تكفي لبناء عادة يومية واضحة. في هذا الدليل نحسبها معًا، ونرى ما تضيفه حصة التمرين، ومتى يفيد مشروب الأملاح بدل الماء.
ماؤك اليوم مع حصة التمرين
القيمة الأوروبية المرجعية، زائد ما تفقده في الحصة. أدخل معدل عرقك المقيس إن كنت تعرفه، أو قِسه بالوزن قبل الحصة وبعدها.
- المدخول الكافي، بما فيه ماء الطعام (الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية)
- 2 لتر في اليوم
- إضافة بسبب التمرين
- 0.7 لتر
- مجموع الماء في اليوم
- 2.7 لتر
الماء الكلي يشمل ما في الطعام. في مناخ حار تكون الحاجة في الراحة أعلى من المرجع الأوروبي.
الرقم اليومي: من أين يأتي وماذا يشمل؟
نشرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية عام 2010 قيمًا مرجعية للماء: 2.0 لتر في اليوم كمية كافية للمرأة، و2.5 لتر للرجل. وفي رأي الهيئة العلمي، هذه كمية الماء الكلية، أي ما تشربه زائد ما يأتيك من الطعام كالخضار والفواكه والحساء.
لذلك لا تعني هذه الأرقام أن تشرب لترين ونصفًا من الماء الصافي فوق طعامك. والقاعدة الشائعة «ثمانية أكواب من الماء الصافي» ليست قاعدة علمية بهذه الصيغة. فهيئة الخدمات الصحية البريطانية تتحدث عن 6 إلى 8 أكواب من السوائل، والسوائل تشمل الماء والحليب والشاي والقهوة بلا سكر.
وهذه الأرقام وُضعت لظروف معتدلة. في مناخ حار، تكون الحاجة حتى في الراحة أعلى، ويزيدها كل ما تفقده بالعرق.
مؤشر لا يحتاج إلى حاسبة
أبسط ما تراقبه هو لون البول. تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن معظم الناس يجب أن يشربوا خلال النهار بما يكفي ليكون البول أصفر فاتحًا صافيًا.
- أصفر فاتح: أنت على الأرجح تشرب كفايتك.
- أصفر داكن صباحًا وظهرًا: اشرب أكثر، خاصة قبل التمرين.
- داكن جدًا مع دوار أو صداع في يوم حار: توقف عن أي جهد وابحث عن مكان بارد.
وتنبّه الهيئة إلى أنك تحتاج إلى سوائل إضافية إذا كنت في بيئة حارة، أو تمارس نشاطًا بدنيًا لفترات طويلة. وكلاهما وضع مألوف لمن يعيش في الخليج ويتمرن في الهواء الطلق صيفًا.
ماذا تضيف حصة التمرين؟
العرق يختلف كثيرًا من شخص إلى آخر. لذلك توصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي ببرنامج سوائل مفصّل لكل شخص، وتقترح طريقة بسيطة: تزن نفسك قبل التمرين وبعده.
- ازن نفسك قبل الحصة بملابس خفيفة، بعد دخول الحمام.
- سجّل ما تشربه أثناء الحصة.
- ازن نفسك بعدها بالملابس نفسها، بعد أن تجفف العرق.
- الفرق في الوزن، مضافًا إليه ما شربت، يقارب ما فقدته بالعرق.
والتحويل المعتاد هو أن كل كيلوغرام مفقود يقارب لترًا من السوائل. هذا تقريب متداول، لا رقم دقيق. وتجد حاسبًا مفصلًا لمعدل العرق في دليل التمرين في حرارة دبي.
مثال: رجل يزن 82 كيلوغرامًا. بعد ساعة على جهاز الجري في نادٍ مكيف، صار وزنه 81.3 كيلوغرام وقد شرب نصف لتر. فقد إذن نحو 1.2 لتر في الساعة. والحد الذي تذكره الكلية الأمريكية، 2 في المئة من وزنه، يساوي 1.6 كيلوغرام. هو تحت الحد، لكنه قريب منه إذا تمرن ساعتين.
قبل التمرين وأثناءه وبعده
تقدم الكلية الأمريكية للطب الرياضي تسلسلًا بسيطًا. قبل النشاط، عند الحاجة، ابدأ بالشرب قبل ساعات من التمرين، حتى يمتص الجسم السوائل ويعود البول إلى حالته الطبيعية. أي لا تشرب لترًا كاملًا قبل الحصة بعشر دقائق.
ويوصي إجماع الخبراء حول التمرين في الحر، الذي نشره راسينيه وزملاؤه عام 2015، بأن تبدأ الحصة وأنت مرتوٍ، وأن تقلل الجفاف أثناءها. وهذا الإجماع صاغه فريق من مستشفى أسبيتار في الدوحة، أي في ظروف قريبة من ظروفنا.
أثناء التمرين، الهدف تجنب خسارة أكثر من 2 في المئة من الوزن. وبعد التمرين، تقول الكلية إن الهدف هو تعويض ما نقص من سوائل وأملاح. وتضيف هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الماء هو أفضل طريقة لتعويض السوائل المفقودة بعد التعرق.
الماء أم مشروب الأملاح؟
لحصة من 45 دقيقة في نادٍ مكيف، الماء يكفي في أغلب الحالات. تقول الكلية الأمريكية للطب الرياضي إن المشروبات التي تحتوي على أملاح وكربوهيدرات قد تفيد أكثر من الماء وحده في بعض الظروف، لا في كل الظروف.
ومتى تكون هذه الظروف؟ تقترح الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، في الحصص الشديدة التي تتجاوز 60 دقيقة، نحو 30 إلى 60 غرامًا من الكربوهيدرات في الساعة، في محلول بتركيز 6 إلى 8 في المئة مع أملاح. هذا يخص الجولات الطويلة على الدراجة أو الجري الطويل، لا الحصة القصيرة قبل الاجتماع.
الإكثار من الشرب ليس أفضل دائمًا. شرب كميات كبيرة جدًا من الماء الصافي في جهد طويل قد يخل بتوازن الأملاح. المقياس هو وزنك قبل الحصة وبعدها، لا كمية ثابتة.
يوم عمل نموذجي في الصيف
لنأخذ مديرة تتمرن 50 دقيقة بعد العمل، ثم تحضر عشاء عمل. مرجعها اليومي 2.0 لتر من الماء الكلي، والحاسب يضيف ما تفقده في الحصة حسب معدل عرقها.
- في الصباح: كوب ماء مع الفطور، وآخر في الاجتماع الأول.
- خلال النهار: زجاجة على المكتب تعيد ملأها مرتين، وفاكهة مع الغداء.
- قبل الحصة بساعتين: كوب أو كوبان، ثم رشفات خلالها.
- بعد الحصة: تعوض ما خسرته حسب الوزن، والماء خيار جيد.
وإذا كنت في رمضان، فالصورة تتغير تمامًا لأن الشرب ممنوع طوال النهار، والتفاصيل في دليل رمضان والتمرين. وفي السفر الطويل تختلط مواعيد الشرب والنوم والتمرين، وتجد كيف تعيد ترتيبها في دليل سفر الأعمال وفرق التوقيت.
عادات صغيرة تعمل في يوم مزدحم
المشكلة في يوم العمل غالبًا ليست المعرفة، بل النسيان. يمر الصباح بين المكالمات، ثم يأتي الظهر وأنت لم تشرب إلا القهوة. لذلك اربط الشرب بأشياء تحدث كل يوم بلا استثناء.
- كوب ماء قبل كل اجتماع طويل، لا بعده.
- زجاجة بسعة معروفة على المكتب، حتى تعرف ما شربت دون عدّ.
- في السيارة بين موعدين، زجاجة صغيرة في مكان ثابت.
- في عشاء العمل، كوب ماء بجانب كل مشروب آخر.
هذه ليست قواعد علمية، بل وسائل عملية لتصل إلى الرقم الذي يناسبك. والحكم الأخير يبقى للون البول ولوزنك قبل الحصة وبعدها.
ما لا نعرفه بدقة
لم نتحقق من الادعاء الشائع بأن العطش يعني أنك جففت بالفعل، فلا نكرره هنا. ولا يوجد رقم واحد للتر في الساعة يصلح للجميع في الحر، لأن العرق يختلف كثيرًا بين الناس. لذلك نعتمد على الوزن قبل التمرين وبعده، وعلى لون البول.
ومن لديه قصور في القلب أو مرض في الكلى، أو طلب منه طبيبه تقليل السوائل، يتبع تعليمات طبيبه لا هذه الأرقام. وفي الحر، التشوش أو بول داكن جدًا أو توقف التعرق علامات تستدعي التوقف فورًا وطلب المساعدة.
وللتغذية حول الحصة، من البروتين إلى توقيت الوجبات، راجع دليل الأكل حول التمرين. وإن أردت أن يقيس مدربك معدل عرقك في ظروف تمرينك الحقيقية ويبني عليه خطتك، يمكنك الانضمام إلى النادي من هذه الصفحة.
أسئلة
هل القهوة والشاي يحسبان ضمن السوائل اليومية؟
نعم. تتحدث هيئة الخدمات الصحية البريطانية عن 6 إلى 8 أكواب من السوائل في اليوم، لا من الماء الصافي فقط، والشاي والقهوة والحليب تدخل فيها. والأرقام الأوروبية، 2.0 لتر للمرأة و2.5 لتر للرجل، تشمل حتى الماء الموجود في الطعام. ما يجب الانتباه إليه هو السكر المضاف في بعض المشروبات، وكمية الكافيين في يوم مليء بالاجتماعات، لا الماء الذي تحتويه.
كيف أعرف كم فقدت من العرق في حصة واحدة؟
ازن نفسك قبل الحصة وبعدها بالملابس الخفيفة نفسها، بعد تجفيف العرق، وسجّل ما شربته أثناءها. الفرق في الوزن مع ما شربت يقارب ما فقدته، وكل كيلوغرام يقارب لترًا وفق التقريب المعتاد. هذه هي الطريقة التي تقترحها الكلية الأمريكية للطب الرياضي. كرر القياس في الصيف وفي الشتاء، لأن النتيجة في نادٍ مكيف تختلف عن جري في الهواء الطلق.
متى أحتاج إلى مشروب أملاح بدل الماء العادي؟
في الحصص الطويلة أو الشديدة، خاصة في الحر. تقول الكلية الأمريكية للطب الرياضي إن المشروبات التي فيها أملاح وكربوهيدرات قد تفيد أكثر من الماء في بعض الظروف. وتذكر الجمعية الدولية للتغذية الرياضية محلولًا بتركيز 6 إلى 8 في المئة للجهد الشديد الذي يتجاوز ساعة. لحصة قصيرة في نادٍ مكيف، الماء كافٍ عادة، والوجبة التالية تعوض الأملاح.
هل يمكن أن أشرب أكثر من اللازم؟
نعم، الإفراط ليس أفضل دائمًا. شرب كميات كبيرة جدًا من الماء الصافي خلال جهد طويل قد يخل بتوازن الأملاح في الجسم. لذلك لا نقترح كمية ثابتة في الساعة، بل أن تعوض ما فقدته فعلًا كما يبينه الوزن قبل الحصة وبعدها، وأن تراقب لون البول. ومن لديه مرض في القلب أو الكلى يتبع تعليمات طبيبه في كمية السوائل.
المصادر
- European Food Safety Authority: EFSA sets European dietary reference values, including water (2010)
- European Food Safety Authority: dietary reference values for water (2010)
- NHS: water, drinks and hydration
- American College of Sports Medicine: exercise and fluid replacement (2007)
- Racinais et al.: consensus recommendations on training and competing in the heat (Br J Sports Med, 2015)
- International Society of Sports Nutrition position stand: nutrient timing (2017)
- منظمة الصحة العالمية: النظم الغذائية الصحية