شد العضلات: المبادئ التي تصنع جسمًا مشدودًا فعلًا، بعيدًا عن الوعود
ما يسميه الناس "شد العضلات" أو الجسم المشدود هو في الحقيقة أمران معًا: بناء قدر من العضلة بتمارين المقاومة، وخسارة قدر من الدهون فوقها. ولا يمكنك أن تختار من أين تذهب الدهون: ففي تجربة عشوائية نشرها فيسبوت وزملاؤه عام 2011، لم تخفض ستة أسابيع من تمارين البطن دهون البطن ولا محيط الخصر، مع أنها حسّنت تحمل عضلات البطن. أما بناء العضلة فيعتمد على الحجم الأسبوعي: في تحليل تلوي نشره شونفيلد وزملاؤه عام 2017، ارتبطت كل مجموعة إضافية في الأسبوع بزيادة قدرها 0.37 % في نمو العضلة. وكانت أكبر المكاسب عند نحو 10 مجموعات أو أكثر لكل عضلة في الأسبوع، لكن هذا الفرق لم يتجاوز اتجاهًا إحصائيًا. يشرح هذا الدليل كيف تبني حجمك الأسبوعي، وكيف تتقدم، ولماذا يحتاج المظهر المشدود إلى نشاط عام وتغذية مناسبة أيضًا.
احسب مجموعاتك لكل عضلة في الأسبوع
أدخل عدد حصصك في الأسبوع، وعدد الحركات في الحصة، والمجموعات لكل حركة، وعدد المجموعات العضلية التي تغطيها. تحسب الأداة حجمك الأسبوعي لكل عضلة.
- المجموعات في الأسبوع
- 54 مجموعة
- المجموعات لكل مجموعة عضلية في الأسبوع
- 9 مجموعة
- القراءة
- من 5 إلى 9: حجم معتدل يبني العضلة بانتظام
- التكرار
- يومان أو أكثر في الأسبوع: وفق توصية الكلية الأمريكية للطب الرياضي
تقدير تقريبي يفترض توزيعًا متساويًا بين العضلات. عتبة 10 مجموعات اتجاه إحصائي، لا قاعدة مثبتة.
ما معنى "مشدود"؟
ليس في علم الرياضة شيء اسمه "شد" منفصل عن بناء العضلة. العضلة لا تصبح "أصلب" بطريقة خاصة حين ترفع أوزانًا خفيفة بتكرارات كثيرة. ما يراه الناس مظهرًا مشدودًا هو عضلة واضحة بما يكفي، تحت طبقة دهون رقيقة بما يكفي.
لذلك يقوم أي برنامج جاد على ركيزتين:
- بناء العضلة: تمارين مقاومة بحجم كافٍ، مع تقدم في الأحمال.
- خسارة الدهون: توازن الطاقة، أي ما تأكله مقارنة بما تصرفه، مع نشاط عام كافٍ.
إهمال إحداهما يفسر لماذا يتمرن كثيرون سنوات دون أن يتغير مظهرهم.
خرافة التنحيف الموضعي
أكثر الوعود انتشارًا: "تمارين البطن تذيب دهون البطن"، "تمارين الذراعين تنحّف الذراعين". الأدلة تقول العكس.
في تجربة عشوائية، نفذ 24 بالغًا قليل الحركة سبعة تمارين للبطن، مجموعتين من عشرة تكرارات، خمسة أيام في الأسبوع لمدة ستة أسابيع، مع نظام غذائي ثابت. لم تنخفض دهون البطن تحت الجلد، ولا محيط الخصر، ولا نسبة الدهون في الجسم، مقارنة بالمجموعة الضابطة. لكن تحمل عضلات البطن تحسن بوضوح.
وفي تجربة أصغر، درّب 11 شابًا ساقًا واحدة فقط على جهاز ضغط الساقين بتكرارات كثيرة لمدة 12 أسبوعًا. انخفضت كتلة الدهون بنسبة 5.1 %، لكن الانخفاض جاء أساسًا من الذراعين والجذع، لا من الساق المدربة.
الخلاصة: الجسم يختار من أين يأخذ الدهون، لا أنت. تمارين البطن تقوي البطن، وخسارة الدهون تأتي من مجمل نشاطك وغذائك.
الحجم الأسبوعي: عدد المجموعات لكل عضلة
المؤشر الأبسط لبناء العضلة هو عدد المجموعات الجادة لكل مجموعة عضلية في الأسبوع. في التحليل التلوي الذي جمع 15 دراسة، كانت العلاقة متدرجة: كل مجموعة إضافية في الأسبوع ارتبطت بزيادة 0.37 % في نسبة النمو.
وحين قسّم الباحثون الحجم إلى ثلاث فئات، أقل من 5 مجموعات، و5 إلى 9، و10 أو أكثر لكل عضلة في الأسبوع، كانت المكاسب الأكبر في الفئة الأعلى. لكن الفرق بين الفئات كان اتجاهًا فقط، لم يبلغ الدلالة الإحصائية. ومعظم المشاركين كانوا رجالًا شبابًا.
لذلك لا نقول "تحتاج إلى عشر مجموعات"، بل: نحو 10 مجموعات أو أكثر لكل عضلة في الأسبوع ارتبطت بأكبر المكاسب في هذا التحليل، مع فرق لم يثبت إحصائيًا. لمن يبدأ، 5 مجموعات أو أقل تكفي لتعلّم الحركات، ثم يرتفع الحجم تدريجيًا.
الحمل: الخفيف يبني أيضًا
الشائع أن "الأوزان الخفيفة تشد والثقيلة تضخّم". ليس هذا ما وجدته الأبحاث. في تحليل تلوي آخر، كان نمو العضلة متشابهًا مع الأحمال الخفيفة والثقيلة، حين تُنفذ المجموعات حتى العجز العضلي أو قريبًا منه. الفرق الوحيد أن الأحمال الثقيلة أعطت قوة قصوى أكبر.
ما يحدد النمو إذن هو الجهد، لا رقم الوزن. والكلية الأمريكية للطب الرياضي توصي المبتدئين بأحمال يمكن رفعها 8 إلى 12 مرة، يومين إلى ثلاثة في الأسبوع. ولبناء العضلة، تركز على نطاق 6 إلى 12 تكرارًا، مع راحة دقيقة إلى دقيقتين بين المجموعات، وبرامج متعددة المجموعات.
التقدم: ما يجعل البرنامج يعمل بعد الشهر الأول
العضلة تتكيف مع ما تطلبه منها، ثم تتوقف إن لم يتغير الطلب. قاعدة الكلية الأمريكية للطب الرياضي: حين تستطيع أن تنفذ تكرارًا أو تكرارين أكثر من العدد المستهدف بالحمل الحالي، ارفع الحمل بنسبة 2 إلى 10 %.
وعدد الحصص أقل أهمية مما يظن الناس. حين يتساوى الحجم الأسبوعي، لا يغيّر عدد مرات تمرين العضلة نموها تغييرًا ملموسًا. ثلاث حصص للجسم كله، أو أربع حصص مقسمة، كلاهما يعمل. الأسبوع العملي موضح في برنامج ثلاث حصص من 30 دقيقة، والحركات الأساسية في عشر حركات أساسية.
الدهون: النشاط وحده لا يكفي غالبًا
تقول توصيات الكلية الأمريكية للطب الرياضي عن الوزن إن النشاط المعتدل بين 150 و250 دقيقة في الأسبوع يعطي وحده خسارة وزن متواضعة. والكميات الأكبر، أكثر من 250 دقيقة، ارتبطت بخسارة وزن ذات أهمية سريرية. وتمارين المقاومة لا تزيد خسارة الوزن في حد ذاتها، لكنها قد تزيد الكتلة الخالية من الدهون وتزيد خسارة الدهون.
أي أن الميزان قد لا يتحرك كثيرًا بينما يتغير شكل جسمك. قِس محيط الخصر وراقب ملابسك، لا الميزان وحده. ولمعرفة كمية النشاط الأسبوعية، راجع كم من الرياضة في الأسبوع.
البروتين: الحد المفيد
في تحليل تلوي عن مكملات البروتين مع تمارين المقاومة، أضافت المكملات في المتوسط 0.30 كيلوغرام من الكتلة الخالية من الدهون. ولم تظهر فائدة إضافية فوق نحو 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم في اليوم، من كل المصادر. لرجل وزنه 80 كيلوغرامًا، هذا نحو 128 غرامًا في اليوم. الفائدة حقيقية لكنها متواضعة، والتمرين يبقى الأساس.
مثال لقيادية في الأربعين
ثلاث حصص في الأسبوع، ست حركات في كل حصة، ثلاث مجموعات لكل حركة: 54 مجموعة في الأسبوع. إن كانت الحركات تغطي ست مجموعات عضلية، فهذا نحو 9 مجموعات لكل عضلة في الأسبوع، أي حجم معتدل يبني العضلة بانتظام. ومع تقدم في الأحمال كل أسبوعين أو ثلاثة، ومشي يومي، يتغير المظهر خلال أشهر، لا أيام. لا يستطيع أحد أن يعدك بعدد محدد من السنتيمترات في وقت محدد.
وإن أرادت أن تركز على منطقة تهمها أكثر، كالأرداف أو الكتفين، فيمكنها أن تضيف مجموعتين أو ثلاثًا لتلك العضلة في الأسبوع. هذا يبني العضلة في تلك المنطقة، لكنه لا يذيب الدهون فوقها تحديدًا. التركيز الموضعي يصلح للعضلة، لا للدهون، وهذا هو الفرق الذي تخلط بينه معظم الإعلانات.
ارفع الحجم تدريجيًا، مجموعة أو مجموعتين لكل عضلة في كل مرة، واترك تكرارًا أو اثنين في الاحتياط أثناء تعلّم الحركة. توقف واطلب المشورة إن استمر ألم المفصل أو ظهرت أعراض في الصدر. ومن لديه ارتفاع في ضغط الدم أو مرض قلبي، فليسأل طبيبه قبل رفع الأحمال الثقيلة.
الجسم المشدود نتيجة أشهر من الحجم الكافي والتقدم والنشاط اليومي. وإن أردت أن يحسب مدرب حجمك الأسبوعي ويرفعه في الوقت المناسب، يمكنك الانضمام إلى النادي.
أسئلة
هل تذيب تمارين البطن اليومية الكرش؟
لا. في تجربة عشوائية، لم تخفض ستة أسابيع من سبعة تمارين للبطن، خمسة أيام في الأسبوع، دهون البطن ولا محيط الخصر ولا نسبة الدهون، مقارنة بمن لم يتمرنوا. لكنها حسّنت تحمل عضلات البطن. تقوية البطن مفيدة للجذع والقوام، أما خسارة دهونه فتأتي من مجمل النشاط والغذاء، والجسم هو من يختار من أين يأخذ الدهون.
هل الأوزان الخفيفة بتكرارات كثيرة أفضل للشد من الثقيلة؟
لا يوجد ما يدعم ذلك. وجد تحليل تلوي أن نمو العضلة متشابه مع الأحمال الخفيفة والثقيلة، بشرط أن تقترب كل مجموعة من العجز العضلي. الفرق أن الأحمال الثقيلة تعطي قوة قصوى أكبر. اختر الحمل الذي يسمح لك بتقنية جيدة، ونفّذ المجموعات بجهد صادق، فهذا ما يبني العضلة التي تعطي المظهر المشدود.
كم مجموعة لكل عضلة في الأسبوع أحتاج لأرى نتيجة؟
في تحليل تلوي لخمس عشرة دراسة، ارتبطت كل مجموعة إضافية بزيادة صغيرة في النمو، وكانت أكبر المكاسب عند نحو 10 مجموعات أو أكثر لكل عضلة في الأسبوع. لكن الفرق بين الفئات لم يثبت إحصائيًا. لمن يبدأ، أقل من 5 مجموعات تكفي لتعلّم الحركات. ارفع الحجم تدريجيًا نحو 5 إلى 9، ثم أكثر إن كان استشفاؤك جيدًا.
لماذا لا يتغير وزني رغم أنني أتمرن بانتظام منذ شهرين؟
لأن تمارين المقاومة قد تزيد الكتلة الخالية من الدهون بينما تخسر بعض الدهون، فيبقى الوزن قريبًا من حاله. وبحسب الكلية الأمريكية للطب الرياضي، يعطي النشاط بين 150 و250 دقيقة في الأسبوع وحده خسارة وزن متواضعة. قِس محيط الخصر وراقب ملابسك وصورك كل شهر، وراجع غذاءك إن كان هدفك خسارة الوزن.
المصادر
- Vispute et al.: the effect of abdominal exercise on abdominal fat (J Strength Cond Res, 2011)
- Ramírez-Campillo et al.: regional fat changes induced by localized muscle endurance resistance training (J Strength Cond Res, 2013)
- Schoenfeld, Ogborn and Krieger: weekly resistance training volume and muscle mass, a dose-response meta-analysis (J Sports Sci, 2017)
- Schoenfeld et al.: strength and hypertrophy adaptations between low- vs high-load resistance training, a meta-analysis (J Strength Cond Res, 2017)
- American College of Sports Medicine: progression models in resistance training for healthy adults (2009)
- Schoenfeld, Grgic and Krieger: how many times per week should a muscle be trained? A meta-analysis (J Sports Sci, 2019)
- American College of Sports Medicine: physical activity strategies for weight loss and prevention of weight regain (2009)
- Morton et al.: protein supplementation and resistance training gains, a meta-analysis (Br J Sports Med, 2018)
- Bull et al.: World Health Organization 2020 guidelines on physical activity and sedentary behaviour (Br J Sports Med, 2020)
- منظمة الصحة العالمية: السمنة وزيادة الوزن