كم من الرياضة في الأسبوع؟ توصيات منظمة الصحة العالمية لجدول مزدحم
توصي منظمة الصحة العالمية، في إرشاداتها الصادرة عام 2020، بأن يمارس كل بالغ ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل في الأسبوع، أو ما بين 75 و150 دقيقة من النشاط الشديد، أو مزيجًا مكافئًا منهما. وتضيف تمارين لتقوية العضلات تشمل المجموعات العضلية الكبرى، بشدة معتدلة أو أعلى، يومين في الأسبوع على الأقل. الدقيقة الشديدة تعادل تقريبًا دقيقتين معتدلتين، وهو ما يقوله نظام الصحة البريطاني صراحة: 75 دقيقة شديدة تعطي فوائد صحية مشابهة لـ150 دقيقة معتدلة. وكل فترة نشاط تُحتسب مهما قصرت، بعد أن ألغت المنظمة شرط الدقائق العشر. لقائد مشغول، يعني ذلك نحو 30 دقيقة معتدلة خمسة أيام في الأسبوع، أو ثلاث حصص أشد، مع حصتي قوة. والحاسبة في هذا الدليل تقارن أسبوعك الحقيقي بهذه الأرقام في أقل من دقيقة.
أسبوعك مقارنة بنطاق منظمة الصحة العالمية
أدخل ما تفعله فعلًا في أسبوع عادي، لا ما تنويه. الدقيقة الشديدة تُحتسب بدقيقتين معتدلتين.
- الدقائق الأسبوعية بما يعادل النشاط المعتدل
- 160
- نشاط التحمّل
- ضمن نطاق منظمة الصحة العالمية، أي 150 إلى 300 دقيقة
- تقوية العضلات
- أقل من اليومين أسبوعيًا اللذين توصي بهما منظمة الصحة العالمية
المعتدل: تتكلم بجمل كاملة. الشديد: كلمات قليلة فقط. إن كنت تبدأ من الصفر، فابدأ دون الهدف وارفع الكمية تدريجيًا.
الأرقام الرسمية بوضوح
تقول إرشادات منظمة الصحة العالمية لعام 2020 ثلاثة أشياء للبالغين:
- النشاط الهوائي: 150 إلى 300 دقيقة معتدلة، أو 75 إلى 150 دقيقة شديدة، أو مزيج مكافئ، كل أسبوع.
- تقوية العضلات: يومان أو أكثر في الأسبوع، بشدة معتدلة أو أعلى، تشمل كل المجموعات العضلية الكبرى.
- أكثر من ذلك: تجاوز 300 دقيقة معتدلة أو 150 شديدة يعطي فوائد صحية إضافية.
وتتفق الكلية الأمريكية للطب الرياضي مع هذه الأرقام تقريبًا. فهي توصي بـ150 دقيقة معتدلة في الأسبوع على الأقل، أو 75 دقيقة شديدة، مع تمارين مقاومة لكل مجموعة عضلية كبرى يومين أو ثلاثة في الأسبوع، وتمارين مرونة يومين على الأقل.
لماذا نطاق وليس حدًا أدنى فقط؟
قدّمت المنظمة نطاقًا من 150 إلى 300 دقيقة، لا رقمًا واحدًا. السبب أن تجاوز هذا النطاق لا يخفض خطر النتائج الكبرى، مثل الوفاة لأي سبب أو الوفاة القلبية، بشكل ملموس إضافي. أي أن الفائدة الصحية الكبرى تتحقق داخل النطاق.
هذا لا يعني أن التدريب الأكثر بلا فائدة. فالمنظمة نفسها تذكر فوائد إضافية فوق 300 دقيقة، ومن يستعد لسباق أو يريد أداء رياضيًا عاليًا سيحتاج أكثر. لكن لقائد هدفه الصحة والطاقة، النطاق هدف واقعي ومحدد.
ما الفرق بين المعتدل والشديد؟
تعرّف المنظمة الشدة بطريقتين. الأولى علمية: النشاط المعتدل يتطلب من 3 إلى أقل من 6 أضعاف طاقة الراحة، والشديد 6 أضعاف أو أكثر. والثانية عملية: على مقياس جهد من 0 إلى 10، المعتدل عادة 5 أو 6، والشديد 7 أو 8.
في الحياة اليومية:
- معتدل: مشي سريع، دراجة بوتيرة مريحة، سباحة هادئة. تتنفس أسرع، لكنك تستطيع الكلام بجمل كاملة.
- شديد: جري، دراجة بسرعة، فترات قصيرة عالية الشدة. لا تستطيع أن تقول إلا كلمات قليلة قبل أن تلتقط أنفاسك.
ولأن 75 دقيقة شديدة تعادل 150 معتدلة، تحسب الحاسبة كل دقيقة شديدة بدقيقتين. هذا المعامل ليس رقمًا منشورًا مستقلًا، بل يُستنتج من أزواج الأرقام في الإرشادات، ويقوله نظام الصحة البريطاني صراحة.
كل دقيقة تُحتسب
كانت الإرشادات القديمة تشترط أن يدوم النشاط عشر دقائق متواصلة على الأقل ليُحتسب. ألغت المنظمة هذا الشرط في 2020: كل فترة نشاط معتدل أو شديد تُحتسب الآن، مهما قصرت.
ولقائد يقضي يومه بين الاجتماعات، هذا تغيير مهم. صعود الدرج بدل المصعد، والمشي السريع بين مبنيين في مركز دبي المالي، ومكالمة هاتفية وأنت تمشي، كلها تضاف إلى المجموع. ويوصي نظام الصحة البريطاني بتوزيع النشاط على أربعة أو خمسة أيام في الأسبوع، أو على كل الأيام.
وتقول الإرشادات أيضًا إن قليلًا من النشاط أفضل من لا شيء. من لا يتحرك اليوم، يبدأ بكمية صغيرة، ثم يرفع التكرار والشدة والمدة تدريجيًا.
لا تنسَ القوة
كثير من القياديين الذين يمشون أو يجرون بانتظام يهملون تمارين القوة. لكن المنظمة تعاملها كتوصية مستقلة، لا كإضافة اختيارية.
وتدعمها أرقام الرصد. ففي تحليل تلوي لدراسات أترابية نشر عام 2022، ارتبطت تمارين تقوية العضلات بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، والأمراض القلبية، والسرطان، والسكري، بنسبة 10 إلى 17 %. وكان أكبر انخفاض في الخطر عند نحو 30 إلى 60 دقيقة في الأسبوع. هذه علاقة مرصودة لا تثبت السبب وحدها، لكنها تعني أن حصتين قصيرتين تكفيان لتحقيق معظم الفائدة المرصودة. ما الحركات التي تبني عليها هاتين الحصتين؟ الجواب في عشر حركات أساسية.
أين يقف العالم؟
تقدر منظمة الصحة العالمية أن 31 % من البالغين في العالم، أي 1.8 مليار شخص، لا يبلغون 150 دقيقة من النشاط المعتدل في الأسبوع. وتقول إن غير النشطين بما يكفي يواجهون خطر وفاة أعلى بنسبة 20 إلى 30 % مقارنة بمن يمارسون نشاطًا كافيًا.
أربعة أسابيع نموذجية لقائد
هذه أمثلة توضيحية، لا وصفات:
- أسبوع المشي: 30 دقيقة مشي سريع خمسة أيام، أي 150 دقيقة، مع حصتي قوة من 30 دقيقة.
- أسبوع الحصص الثلاث: ثلاث حصص من 30 دقيقة تجمع القوة وفترات شديدة، مع عشر دقائق مشي يوميًا. التفاصيل في برنامج ثلاث حصص من 30 دقيقة.
- أسبوع السفر: ثلاث دوائر من 20 دقيقة في غرفة الفندق، ومشي في المطارات. راجع التمرين في غرفة الفندق.
- أسبوع الصباح الباكر: حصة قبل العمل أربعة أيام، كما في روتين الرياضة الصباحي.
في صيف دبي، ضع النشاط الخارجي في الصباح الباكر أو انقله إلى مكان مكيف. الدقائق تُحتسب في الصالة كما تُحتسب على الكورنيش.
إن كنت بعيدًا عن الهدف
لنفترض أن الحاسبة أظهرت 60 دقيقة في الأسبوع وصفرًا من حصص القوة. لا تحاول القفز إلى 300 دقيقة في الأسبوع التالي. تقول الإرشادات بوضوح إن البداية الصغيرة مقبولة، وإن الزيادة تكون تدريجية في التكرار والشدة والمدة.
خطة معقولة لأربعة أسابيع: أضف عشر دقائق مشي سريع يوميًا في الأسبوع الأول، وحصة قوة قصيرة في الأسبوع الثاني، ثم حصة قوة ثانية في الأسبوع الثالث، ثم ارفع شدة إحدى الحصص في الأسبوع الرابع. بهذا تقترب من 150 دقيقة ويومي قوة من دون أن تنهك نفسك أو تهمل عملك.
ما لا تقوله الإرشادات
لا تحدد منظمة الصحة العالمية عددًا من الخطوات، فرقم العشرة آلاف خطوة ليس توصيتها. ولا تقول إن بلوغ 150 دقيقة يضمن خسارة الوزن، فهذا موضوع مختلف يعتمد على أمور أخرى، يشرح جزءًا منه دليل مبادئ شد العضلات. ولا تعد بأن المزيد أفضل بلا حدود.
إن كنت قليل الحركة، فابدأ دون الهدف وارفع الكمية تدريجيًا. واستشر طبيبك أولًا إن كان لديك مرض قلبي أو استقلابي أو كلوي، أو أعراض مثل ألم الصدر أو الإغماء أو ضيق نفس غير معتاد.
الأرقام بسيطة، والتحدي هو إدخالها في جدول حقيقي. وإن أردت أن يبني لك مدرب أسبوعًا يناسب سفرك واجتماعاتك، يمكنك الانضمام إلى النادي.
أسئلة
هل تكفي 150 دقيقة إذا كان عملي مكتبيًا طوال اليوم؟
150 دقيقة هي الحد الأدنى للنطاق الذي توصي به منظمة الصحة العالمية للنشاط الهوائي المعتدل، ومعها يومان من تقوية العضلات. هي كافية لتحقيق معظم الفائدة الصحية المرصودة. لكن الإرشادات نفسها تذكر فوائد إضافية حتى 300 دقيقة وما فوقها. ولمن يجلس طويلًا، فإن توزيع الحركة على اليوم، ولو بفترات قصيرة، يضاف إلى المجموع ويكسر الجلوس.
هل يُحتسب المشي في المكتب والمطار ضمن الدقائق الأسبوعية؟
يُحتسب إن كان بشدة معتدلة على الأقل، أي مشيًا سريعًا تتنفس فيه أسرع لكنك تستطيع الكلام. منذ إرشادات 2020، لم يعد مطلوبًا أن تدوم الفترة عشر دقائق متواصلة، فكل فترة تُحتسب مهما قصرت. أما المشي البطيء بين المكاتب، فمفيد لكسر الجلوس، لكنه غالبًا لا يبلغ الشدة المعتدلة التي تقصدها المنظمة.
هل أستطيع الاكتفاء بالجري ثلاث مرات أسبوعيًا من دون تمارين قوة؟
ثلاث حصص جري من 25 دقيقة تعطي 75 دقيقة شديدة، وهي تبلغ الحد الأدنى للنشاط الهوائي. لكن منظمة الصحة العالمية تعامل تقوية العضلات كتوصية مستقلة، يومين على الأقل في الأسبوع. وقد ارتبطت 30 إلى 60 دقيقة من القوة في الأسبوع بانخفاض في خطر الوفاة في الدراسات الرصدية. أضف حصتين قصيرتين، أو ادمج تمارين القوة في نهاية حصص الجري.
هل يمكن جمع كل الدقائق في عطلة نهاية الأسبوع؟
تحسب منظمة الصحة العالمية المجموع الأسبوعي، فالدقائق تُحتسب أينما وقعت في الأسبوع. لكن نظام الصحة البريطاني يوصي بتوزيع النشاط على أربعة أو خمسة أيام، أو على كل الأيام. حصة طويلة واحدة في السبت أفضل من لا شيء، لكن التوزيع يمنحك فوائد الحركة في أيام العمل نفسها، ويقلل خطر الإجهاد من حصة طويلة غير معتادة.
المصادر
- Bull et al.: World Health Organization 2020 guidelines on physical activity and sedentary behaviour (Br J Sports Med, 2020)
- منظمة الصحة العالمية: المبادئ التوجيهية بشأن النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلة الحركة (2020)
- منظمة الصحة العالمية: النشاط البدني، حقائق رئيسية
- NHS: physical activity guidelines for adults aged 19 to 64
- American College of Sports Medicine: quantity and quality of exercise for healthy adults (2011)
- Momma et al.: muscle-strengthening activities and risk of major non-communicable diseases (Br J Sports Med, 2022)
- World Health Organization: physical activity, key facts