للمدربينتسجيل الدخول

الجلوس طوال اليوم: كم دقيقة من الحركة تحتاج لتوازن ساعات المكتب؟

إذا كنت تجلس ثماني ساعات أو أكثر في اليوم، فالرقم الذي يستحق انتباهك هو 60 إلى 75 دقيقة من النشاط المعتدل يوميًا. ففي تحليل تجميعي نشره إيكيلوند وزملاؤه عام 2016، شمل أكثر من مليون بالغ، بدا أن هذا القدر من الحركة يزيل الخطر الزائد للوفاة المرتبط بالجلوس الطويل. والنتيجة رصدية، أي أنها تصف ارتباطًا ولا تثبت أن الحركة «تلغي» الجلوس عند كل فرد. وتقول منظمة الصحة العالمية إن على البالغين تقليل وقت الجلوس، وإن استبداله بنشاط من أي شدة، حتى الخفيف، مفيد، وإن الأدلة لم تكف لتحديد عدد آمن من ساعات الجلوس. في هذا الدليل نقرأ أرقام الدراسة بهدوء، ونرى ماذا تعني لمن يقضي يومه بين المكتب والسيارة وقاعة الاجتماعات، ونقترح طرقًا عملية لجمع هذه الدقائق كل يوم دون أن تنتظر عطلة نهاية الأسبوع.

قارن جلوسك بحركتك

احسب كل ساعة جلوس في يوم عمل عادي: المكتب والاجتماعات والسيارة والوجبات والمساء. ثم أدخل دقائق النشاط المعتدل أو الشديد في اليوم نفسه.

ساعات الجلوس في الأسبوع
77
النشاط في الأسبوع
175 دقيقة
القراءة
أكثر من 8 ساعات جلوس وأقل من 60 دقيقة نشاط: الفئة الأكثر عرضة في البيانات المجمّعة

مبني على مجموعات تحليل إيكيلوند 2016. ارتباط في مجموعات سكانية، لا توقع لشخص بعينه.

ماذا يعني «الجلوس» في لغة الأبحاث؟

تعرّف منظمة الصحة العالمية السلوك الخامل بأنه أي فترة يقظة يكون فيها صرف الطاقة منخفضًا، مثل الجلوس أو الاتكاء أو الاستلقاء. فساعة في السيارة إلى جبل علي، وساعة أمام الشاشة، وساعة على العشاء، كلها تدخل في الحساب نفسه.

وتربط المنظمة هذا السلوك عند البالغين بارتفاع الوفيات لكل الأسباب، ووفيات أمراض القلب والسرطان، وبزيادة الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري من النوع الثاني. وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن كثيرًا من البالغين يجلسون أكثر من سبع ساعات يوميًا، في العمل والمواصلات ووقت الفراغ.

بالنسبة إلى مسؤول تنفيذي، تتجاوز الحصيلة ذلك بسهولة: اجتماعات الصباح، ورحلة بالطائرة، وعشاء عمل طويل.

ما الذي وجده تحليل إيكيلوند بالتحديد؟

جمع إيكيلوند وزملاؤه بيانات أكثر من مليون بالغ، وقسموهم حسب ساعات الجلوس وحسب مستوى النشاط. ثلاث نتائج تهم القارئ المشغول:

  • بين الأكثر نشاطًا، أي من تجاوزوا 35.5 مكافئًا أيضيًا ساعيًا في الأسبوع، لم يرتبط الجلوس أكثر من ثماني ساعات يوميًا بارتفاع واضح في الوفيات.
  • في الربعين الأقل نشاطًا، كانت الوفيات أعلى بنسبة تتراوح بين 12 و59 في المئة مقارنة بالمجموعة المرجعية، وبلغت أعلاها عند من جمعوا بين نشاط قليل جدًا وجلوس يتجاوز ثماني ساعات.
  • حتى من جلسوا أقل من أربع ساعات يوميًا، لكنهم كانوا ضمن الأقل نشاطًا، بقي خطرهم أعلى من المرجع.

الخلاصة التي يقترحها الباحثون: نحو 60 إلى 75 دقيقة من النشاط المعتدل يوميًا تبدو كافية لإزالة الخطر الزائد المرتبط بالجلوس الطويل. والبيانات رصدية ومبنية على ما أفاد به المشاركون أنفسهم، فلا نحولها إلى وعد شخصي.

مشاهدة التلفاز خمس ساعات أو أكثر يوميًا حالة خاصة: النشاط المرتفع خفف الخطر المرتبط بها، لكنه لم يزله.

الحركة أهم من عدد ساعات الكرسي

النتيجة الأكثر إثارة في الدراسة أن قلة الحركة كانت أخطر من كثرة الجلوس. من يجلس عشر ساعات ويتحرك ساعة كاملة كل يوم يبدو في وضع أفضل، في هذه البيانات، ممن يجلس أربع ساعات ولا يتحرك تقريبًا.

لذلك توصي منظمة الصحة العالمية في إرشادات 2020 بأن يسعى من يجلس طويلًا إلى أكثر من الحد الأدنى الموصى به من النشاط المعتدل إلى الشديد. والحد الأدنى نفسه، أي 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًا، نشرحه في دليل كم من الرياضة في الأسبوع.

وهذا لا يعني أن حصة واحدة في الصباح تمحو يومًا كاملًا على الكرسي. المقصود نحو ساعة من الحركة المعتدلة يوميًا، يمكن تقسيمها على اليوم.

كيف تجمع ستين دقيقة دون أن تخسر ساعة عمل؟

ستون دقيقة تبدو كثيرة لمن يبدأ يومه في السابعة وينهيه بعد التاسعة. لكنها نادرًا ما تأتي دفعة واحدة. إليك تقسيمًا واقعيًا لمديرة تعمل في الخليج التجاري:

  1. عشرون دقيقة من المشي السريع قبل الفطور، أو على جهاز السير في المبنى.
  2. عشر دقائق بعد الغداء، مشيًا في الممرات المكيفة أو على الدرج.
  3. مكالمة واحدة من عشرين دقيقة تجريها وهي تمشي، كما نشرح في دليل الاجتماعات أثناء المشي.
  4. عشر دقائق في المساء، مع العائلة أو في حديقة المجمع حين تنخفض الحرارة.

وفي أيام الحصص، تحسب الحصة نفسها ضمن الستين دقيقة. أما في أيام السفر، فالمطار نفسه ممر طويل للمشي.

مثال بالأرقام: أسبوع عضو مجلس إدارة

لنفترض أنك تجلس 11 ساعة في يوم العمل العادي: ثلاث ساعات اجتماعات صباحية، وأربع ساعات أمام الشاشة، وساعة ونصف في السيارة، وساعتان ونصف بين الغداء والعشاء والمساء. وتتحرك بجهد معتدل نحو 25 دقيقة يوميًا، أغلبها في حصتين أسبوعيتين في النادي.

على مدى سبعة أيام، هذا يعني 77 ساعة جلوس مقابل نحو 175 دقيقة من الحركة. وبمقارنة ذلك بمجموعات تحليل إيكيلوند، أنت بعيد عن نطاق 60 إلى 75 دقيقة يوميًا الذي ارتبط بزوال الخطر الزائد.

الحل ليس أن تضاعف حصص النادي، بل أن تضيف 35 إلى 50 دقيقة موزعة على اليوم: مكالمتان تمشي خلالهما، ونزهة بعد العشاء، ودرج بدل المصعد حين يكون الطابق قريبًا. أدخل أرقامك أنت في الحاسب لترى أين تقف.

في صيف دبي: الحركة داخل المباني

من يونيو إلى سبتمبر تقريبًا، يصعب المشي في الخارج نهارًا. لكن المدينة مليئة بالممرات المكيفة: مراكز التسوق في الصباح الباكر، وممرات المترو، ودرج المبنى نفسه. اختر مسارًا ثابتًا داخل المبنى أو قربه، حتى لا يتحول الطقس إلى ذريعة يومية.

قطع الجلوس: الفائدة الثانية

بالإضافة إلى المجموع اليومي، هناك فائدة في تقطيع ساعات الجلوس نفسها. تقول الكلية الأمريكية للطب الرياضي إن الوقوف والحركة لفترات قصيرة متكررة مفيدان حتى للبالغين النشطين. وفي تجربة دانستان عام 2012، خفض المشي دقيقتين كل 20 دقيقة السكر والإنسولين بعد الوجبة عند بالغين يعانون زيادة الوزن.

ولأن أكثر يوم المسؤول اجتماعات، خصصنا لطرق الحركة داخل الاجتماعات دليلًا مستقلًا هو دليل القوام والظهر في الاجتماعات.

أدوات المكتب: ماذا تقول المراجعات؟

مراجعة كوكرين لعام 2018 درست تعديلات المكتب. مكاتب الجلوس والوقوف قللت الجلوس في العمل بنحو 100 دقيقة يوميًا في المدى القصير، ونحو 57 دقيقة بعد ثلاثة إلى اثني عشر شهرًا، والأدلة منخفضة الجودة. أما مكاتب جهاز السير أو الدراجة فكانت آثارها غير واضحة أو غير متسقة.

بمعنى آخر: الأداة تساعد من يستعملها، لكنها لا تغني عن نية حقيقية للتحرك. ابدأ بالعادة، ثم اشتر الأداة إن احتجت إليها.

المرونة والحركة في نهاية اليوم

بعد يوم طويل على الكرسي، يشعر كثيرون بتيبس في الوركين وأسفل الظهر. لم نجد في المصادر التي راجعناها رقمًا يحدد كم دقيقة من التمدد تكفي، لكن إرشادات الكلية الأمريكية للطب الرياضي لكبار السن تضع تمارين المرونة ضمن البرنامج إلى جانب التمارين الهوائية والقوة.

اجعلها جزءًا من حصتك أو من روتين المساء، ولا تعتبرها بديلًا عن الستين دقيقة من النشاط المعتدل. وتجد حركات أساسية تجمع القوة والمرونة في دليل الحركات العشر الأساسية.

علامة لا تتجاهلها

إذا لاحظت تورمًا أو ألمًا أو احمرارًا في الساق بعد جلوس طويل، كرحلة طويلة أو يوم كامل من الاجتماعات، فراجع طبيبًا بسرعة لاستبعاد جلطة.

حين يصمم مدرب أسبوعك حول ساعات الجلوس الحقيقية لا حول جدول مثالي، تصبح الستون دقيقة هدفًا يمكن بلوغه؛ يمكنك أن تبدأ ذلك من صفحة النادي.

أسئلة

هل تلغي ساعة في النادي أثر يوم كامل على الكرسي؟

لا بهذه البساطة. في تحليل إيكيلوند عام 2016، ارتبطت 60 إلى 75 دقيقة من النشاط المعتدل يوميًا بزوال الخطر الزائد للوفاة المرتبط بالجلوس الطويل، وهذا ارتباط رصدي لا ضمان فردي. والمقصود ساعة كل يوم تقريبًا، لا حصة واحدة في الأسبوع. ولم يزل هذا النشاط الخطر المرتبط بمشاهدة التلفاز خمس ساعات أو أكثر يوميًا، بل خففه فقط.

كم ساعة جلوس في اليوم تعتبر آمنة؟

لا يوجد رقم متفق عليه. ذكرت منظمة الصحة العالمية في إرشادات 2020 أن الأدلة لم تكن كافية لتحديد حد لوقت الجلوس. ما توصي به المنظمة هو تقليل الجلوس قدر الإمكان، واستبداله بنشاط من أي شدة، والسعي إلى أكثر من الحد الأدنى من النشاط المعتدل إلى الشديد إذا كنت تجلس كثيرًا. لذلك ركز على دقائق حركتك أكثر من ساعات كرسيك.

هل تحسب ساعات السيارة والطائرة ضمن وقت الجلوس؟

نعم. تعرّف منظمة الصحة العالمية السلوك الخامل بأنه أي فترة يقظة بصرف طاقة منخفض، سواء كنت جالسًا أو متكئًا أو مستلقيًا، أيًّا كان المكان. وتذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية المواصلات صراحة ضمن أوقات الجلوس. لذلك عند استعمال الحاسب، احسب الطريق إلى المكتب والرحلات وعشاء العمل، لا ساعات المكتب وحدها، لتحصل على صورة أقرب إلى يومك الحقيقي.

هل يكفي المشي الخفيف أم أحتاج إلى جهد أعلى؟

كل حركة أفضل من الجلوس، فمنظمة الصحة العالمية تقول إن استبدال الجلوس بنشاط من أي شدة، حتى الخفيف، مفيد. لكن الرقم الذي ارتبط بزوال الخطر الزائد في تحليل إيكيلوند يخص النشاط المعتدل، أي مشيًا سريعًا تتكلم خلاله ولا تستطيع الغناء. لذلك اجعل جزءًا من دقائقك اليومية سريعًا بما يكفي لترتفع أنفاسك قليلًا.

المصادر

مستعد لألا تفوّت أي حصة؟

أنشئ حسابك المجاني: حصص موجّهة في دقيقة، وفريق مع أصدقائك، ومدرب من شبكتنا متى شئت.

عضو بالفعل؟ سجّل الدخول