للمدربينتسجيل الدخول

القوام وآلام الظهر في الاجتماعات الطويلة: ما الذي يساعد فعلًا؟

الحل الأكثر فائدة لظهرك في الاجتماعات الطويلة ليس الجلوس مستقيمًا طوال الوقت، بل الحركة المتكررة والتمرين المنتظم. فقد وجدت مراجعة كوكرين لعام 2021، شملت 249 تجربة، أدلة متوسطة اليقين على أن التمرين يخفف ألم أسفل الظهر المزمن بنحو 15 نقطة على مقياس من 100، مقارنة بعدم العلاج. في المقابل، خلصت مراجعة شاملة لإحدى وأربعين مراجعة منهجية إلى أنه لا يوجد إجماع على أن وضعية العمود الفقري أو الجلوس الطويل يسببان آلام الظهر، وإن وُجد ارتباط بينهما. أما الفواصل القصيرة، مثل دقيقتين من المشي كل 20 دقيقة في تجربة دانستان عام 2012، فقد خفضت السكر والإنسولين بعد الوجبة. في هذا الدليل نفصل بين ما تثبته الأدلة وما هو عادة شائعة، ونقترح طريقة واقعية لإدخال الحركة في يوم اجتماعات متتالية دون أن تبدو غريبًا أمام مجلس الإدارة.

كم فاصل حركة يتسع له يومك؟

أدخل ساعات جلوسك في العمل، وكل كم دقيقة تريد أن تقوم، وكم تدوم كل وقفة. يحسب الحاسب عدد الفواصل ومجموع دقائق الحركة.

الاستراحات خلال يوم العمل
12
الوقت وقوفًا وفي حركة
36 دقيقة
القراءة
استراحة كل ساعة: بداية جيدة، وقصّر الفاصل حين تستطيع

فاصل العشرين دقيقة بروتوكول دراسة لا توصية رسمية. الأهم أن تقوم بانتظام.

خرافة الجلسة المثالية

نشأ كثير منا على فكرة أن الظهر المستقيم يحمي من الألم، وأن الانحناء فوق الطاولة هو سبب كل شيء. لكن مراجعة سواين وزملائه عام 2020، التي جمعت 41 مراجعة منهجية، لم تجد إجماعًا على أن وضعية العمود الفقري أو الجلوس الطويل أو الوقوف الطويل تسبب ألم أسفل الظهر.

وجد الباحثون ارتباطات، لكن الارتباط لا يفسر السبب. لذلك لا نقول لك إن جلستك المنحنية هي ما يؤلمك، ولا إن الجلوس المستقيم سيحميك. ما نقوله أبسط: الوضعية التي تبقى فيها ساعتين دون حركة هي التي تزعجك، أيًّا كانت.

ما الذي يخفف الألم فعلًا؟

الدليل الأقوى يخص التمرين. في مراجعة كوكرين التي نشرها هايدن وزملاؤه عام 2021، وشملت 249 تجربة، كان التمرين على الأرجح فعالًا في تخفيف ألم أسفل الظهر المزمن، بفارق متوسط قدره 15.2 نقطة على مقياس من 0 إلى 100، مقارنة بعدم العلاج أو الرعاية المعتادة أو العلاج الوهمي. أما أثره على القدرة الوظيفية فكان صغيرًا.

وتوصي إرشادات المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية، المعروفة برمز NG59، بالنظر في برنامج تمارين جماعي لمن لديه نوبة ألم في أسفل الظهر، سواء كان برنامج تقوية وحركة، أو تمارين هوائية، أو تمارين تجمع الجسد والذهن. وتنصح الإرشادات نفسها بعدم استخدام الأحزمة أو المشدات لعلاج ألم الظهر.

وتقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن ألم الظهر يتحسن عادة خلال أسابيع قليلة، وإن كان قد يطول أو يعود. وتنصح بالتمارين والتمدد، وبعدم البقاء في السرير فترات طويلة.

الفواصل القصيرة: ما أثبتته تجربة دانستان وما لم تثبته

في تجربة عشوائية تبادلية نشرها دانستان وزملاؤه عام 2012، جلس 19 شخصًا بين 45 و65 عامًا، يعانون زيادة الوزن أو السمنة، يومًا كاملًا في ثلاث حالات: جلوس متواصل، أو جلوس يقطعه كل 20 دقيقة دقيقتان من المشي الخفيف، أو دقيقتان من المشي المعتدل.

مع الفواصل، انخفض السكر والإنسولين بعد الوجبة بوضوح مقارنة بالجلوس المتواصل. لكن هذه تجربة عن الاستقلاب في يوم واحد، لا عن آلام الظهر، ولم تقس الوقاية من السكري. وفاصل العشرين دقيقة كان بروتوكول الدراسة، لا توصية رسمية: فقد ذكرت منظمة الصحة العالمية في إرشادات 2020 أن الأدلة لم تكن كافية لتحديد حد آمن لوقت الجلوس.

الرسالة العملية: قطع الجلوس بانتظام مفيد، والمدة الدقيقة بين فاصل وآخر اختيار عملي لا قاعدة طبية.

ماذا يحدث لطاقتك ومزاجك؟

في دراسة برغوينيان وزملائه عام 2016، أدت ست فواصل مشي من خمس دقائق، واحدة كل ساعة، إلى تحسن المزاج والطاقة وتراجع الإحساس بالتعب، مقارنة بيوم جلوس كامل. ولم يتغير الأداء الذهني في الاختبارات.

وتقول الكلية الأمريكية للطب الرياضي إن تقليل وقت الجلوس الإجمالي، وإدخال فترات قصيرة ومتكررة من الوقوف والحركة بين فترات الجلوس، مفيدان حتى للبالغين النشطين. أي أن حصتك الصباحية في النادي لا تعفيك من القيام بين الاجتماعات. وتفصيل العلاقة بين ساعات الجلوس ودقائق النشاط تجده في دليل المرونة لمن يجلس طويلًا.

خمس طرق لتتحرك دون أن تقطع الاجتماع

لا أحد يطلب منك أن تمشي في القاعة أثناء عرض الميزانية. لكن يوم الاجتماعات المتتالية يحتوي على فرص كثيرة لا نستغلها.

  1. اجعل الاجتماعات الداخلية 25 أو 50 دقيقة بدل 30 أو 60، واستعمل الدقائق الخمس الباقية للمشي إلى الماء أو إلى الممر.
  2. قف خلال جزء من الاجتماع إن كانت القاعة تسمح، خصوصًا حين تستمع لا حين تعرض.
  3. حوّل المكالمات التي لا تحتاج إلى شاشة إلى مشي، كما نشرح في دليل الاجتماعات أثناء المشي.
  4. ضع الطابعة أو قنينة الماء بعيدًا عن مكتبك، فكل حاجة صغيرة تصير سببًا للقيام.
  5. بعد الغداء تحديدًا، خذ دقيقتين من المشي قبل الاجتماع التالي، فهذا هو التوقيت الذي درسته تجربة دانستان.

مثال: يوم مجلس إدارة من تسع ساعات

لنأخذ مدير مالية في دبي يقضي يوم الأربعاء في اجتماعات متتالية من الثامنة صباحًا حتى الخامسة مساءً. هذه تسع ساعات من الجلوس تقريبًا، وغالبًا ما تنتهي بثقل في أسفل الظهر وتعب لا يفسره الجهد الذهني وحده.

لو قرر أن يقوم ثلاث دقائق كل 45 دقيقة، فسيحصل على 12 فاصلًا، أي 36 دقيقة من الحركة دون أن يلغي اجتماعًا واحدًا. وإذا جعل فاصل ما بعد الغداء مشيًا حقيقيًا في الممر أو على الدرج، فقد طبق الجزء الأقرب إلى ما درسته تجربة دانستان.

هذه الدقائق لا تعوض حصة تمرين، لكنها تغير شكل اليوم. ويمكنك أن تجرب أرقامك أنت في الحاسب أسفل هذا الدليل.

المكتب الواقف ومكتب جهاز السير

وجدت مراجعة كوكرين التي نشرتها شريستا وزملاؤها عام 2018 أن مكاتب الجلوس والوقوف قللت الجلوس في العمل بنحو 100 دقيقة في اليوم خلال الأشهر الثلاثة الأولى، والأدلة منخفضة الجودة. ولم تجد المراجعة أي دراسة اختبرت أثر الاجتماعات الواقفة أو اجتماعات المشي على وقت الجلوس.

لا يوجد دليل على أن المكتب الواقف يعالج آلام الظهر. قيمته أنه يجعل التبديل بين الجلوس والوقوف سهلًا، وهذا هو المهم: لا الجلوس الدائم ولا الوقوف الدائم، بل التنويع.

تقوية الجسم خارج ساعات العمل

بما أن التمرين هو ما يملك الدليل الأقوى، فلا تكتف بالفواصل. حصتان أو ثلاث في الأسبوع تجمع تمارين القوة والحركة تمنح ظهرك ما لا تمنحه أفضل كرسي. وتجد اقتراحات للحركات الأساسية في دليل الحركات العشر الأساسية، وطريقة لتقسيمها على أسبوع مزدحم في دليل برنامج الحصص الثلاث.

متى تتوقف وتطلب المساعدة؟

تنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية بالاتصال بالطوارئ فورًا إذا رافق ألم الظهر ألم أو تنميل أو ضعف أو خدر في الساقين معًا، أو فقدان الإحساس حول الأعضاء التناسلية أو الشرج، أو تغيرات في التحكم بالمثانة أو الأمعاء، أو ألم في الصدر، أو إذا بدأ الألم بعد حادث خطير. في الإمارات اتصل برقم الطوارئ المحلي.

واطلب موعدًا عاجلًا إذا شعرت بحرارة أو قشعريرة مع الألم، أو إذا كان الألم شديدًا ومفاجئًا. وراجع طبيبًا إذا لم يتحسن الألم بعد أسابيع قليلة، أو إذا منعك من أنشطتك اليومية.

يمكن للمدرب أن يبني لك برنامج قوة يراعي ظهرك وجدول اجتماعاتك معًا، وهذا ما نعمل عليه مع أعضاء النادي.

أسئلة

هل الجلوس منحنيًا أمام الحاسوب هو سبب ألم ظهري؟

ليس بالضرورة. خلصت مراجعة سواين وزملائه عام 2020، التي جمعت 41 مراجعة منهجية، إلى أنه لا يوجد إجماع على أن وضعية العمود الفقري أو الجلوس الطويل يسببان ألم أسفل الظهر، رغم وجود ارتباطات. الأرجح أن البقاء طويلًا في أي وضعية دون حركة هو ما يزعجك. لذلك غيّر وضعيتك كثيرًا، وتحرك بين الاجتماعات، وأضف تمرينًا منتظمًا، فهو صاحب الدليل الأقوى.

هل يفيد حزام دعم الظهر خلال يوم المكتب؟

لا تنصح به الإرشادات البريطانية. يقول المعهد الوطني للصحة والرعاية في إرشاداته NG59 بوضوح إنه لا ينبغي تقديم الأحزمة أو المشدات لعلاج ألم أسفل الظهر، سواء رافقه ألم العصب الوركي أم لا. والبديل الذي تقترحه الإرشادات نفسها هو برنامج تمارين، جماعي في الغالب، يجمع التقوية والحركة أو التمارين الهوائية. إذا كان الألم مستمرًا، فالفحص عند طبيب أو أخصائي علاج طبيعي أفضل من أي حزام.

كل كم دقيقة يجب أن أقوم من الكرسي؟

لا يوجد رقم رسمي. ذكرت منظمة الصحة العالمية عام 2020 أن الأدلة غير كافية لتحديد حد لوقت الجلوس. في تجربة دانستان عام 2012 كان الفاصل دقيقتين من المشي كل 20 دقيقة، وفي دراسة برغوينيان عام 2016 كان خمس دقائق كل ساعة، وكلاهما أفاد. اختر إيقاعًا يناسب جدولك، مثل نهاية كل اجتماع، والتزم به أكثر من اهتمامك بالرقم الدقيق.

هل يستحق المكتب الواقف ثمنه في مكتبي التنفيذي؟

قد يستحقه إن كنت ستستعمله فعلًا للتبديل بين الجلوس والوقوف. وجدت مراجعة كوكرين عام 2018 أن هذه المكاتب قللت الجلوس في العمل بنحو 100 دقيقة يوميًا في الأشهر الثلاثة الأولى، ونحو 57 دقيقة بعد ذلك، بأدلة منخفضة الجودة. لكن لا يوجد دليل على أنها تعالج ألم الظهر. قيمتها في التنويع، لا في الوقوف ساعات متواصلة.

المصادر

مستعد لألا تفوّت أي حصة؟

أنشئ حسابك المجاني: حصص موجّهة في دقيقة، وفريق مع أصدقائك، ومدرب من شبكتنا متى شئت.

عضو بالفعل؟ سجّل الدخول