للمدربينتسجيل الدخول

تمارين المرونة: ما يوسّع مدى حركتك فعلًا، ومتى تتمدد، وكم دقيقة تكفي

تمارين المرونة توسّع مدى حركة المفاصل، والطريقة التي تثبتها الأدلة بسيطة: توصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي بتمارين إطالة لكل مجموعة عضلية وترية رئيسية، بمجموع 60 ثانية لكل تمرين، يومين في الأسبوع أو أكثر. وفي تحليل كونراد وزملائه عام 2024 لسبع وسبعين دراسة، زادت الإطالة مدى الحركة على المدى الطويل بأثر متوسط، وكانت الإطالة الثابتة أو طريقة التسهيل العصبي العضلي أنفع من الإطالة الديناميكية. لكن ثلاثة أشياء تقال عن المرونة ولا تثبتها الدراسات: أنها تمنع الإصابات، وأن الإطالة الطويلة قبل التمرين تحسن الأداء، وأنها تعالج آلام القوام. والمفاجأة أن تمارين القوة بأثقال خارجية توسّع مدى الحركة تقريبًا مثل الإطالة. يشرح هذا الدليل ما تفعله المرونة وما لا تفعله، ومتى تضعها في يومك، وروتينًا قصيرًا يناسب غرفة الفندق، مع حاسبة تضبط مدته.

احسب مدة روتين المرونة

أدخل عدد الحركات، وثواني كل ثبات، وهل تؤديها لجهة واحدة أو للجهتين، وعدد الجولات. تعرف مدة الروتين، وهل تبلغ كل حركة 60 ثانية.

مدة الروتين
12 دقيقة
الوقت لكل حركة ولكل جانب
60 ثانية
مقارنة بـ60 ثانية لكل إطالة عند الكلية الأمريكية للطب الرياضي
متحقق

الكلية الأمريكية للطب الرياضي: 60 ثانية لكل تمرين، يومين في الأسبوع أو أكثر. تمدد حتى توتر خفيف، لا حتى الألم.

على اليمين طعنة منخفضة والركبة الخلفية على الأرض لإطالة العضلات القابضة للورك، وعلى اليسار الوضعية نفسها مع ذراع ممدودة إلى الأعلى لتطويل الإطالة.

مرونة أم حركية؟

يستعمل المدربون كلمتين: المرونة، أي قدرة العضلة والوتر على الاستطالة، والحركية، أي قدرة المفصل على الحركة بتحكم في مداه الكامل. لا يوجد تعريف متفق عليه يفصل بينهما في المصادر التي راجعناها، فسنتحدث عن "مدى الحركة"، وهو ما تقيسه الدراسات فعلًا.

ولماذا يهم مدى الحركة مديرًا لا يمارس الجمباز؟ لأن الجلوس ساعات في الطائرة والسيارة يجعل بعض الحركات اليومية أصعب: الالتفات للخلف وأنت تركن السيارة، أو رفع حقيبة إلى الرف العلوي، أو الجلوس على الأرض مع الأطفال. توسيع المدى قليلًا يجعل هذه الحركات أسهل.

ما الذي يوسّع مدى الحركة فعلًا؟

الإطالة بأنواعها. وجد تحليل كونراد عام 2024 أثرًا متوسطًا للإطالة على المدى الطويل. والإطالة الثابتة، حيث تثبت الوضعية ثواني، وطريقة التسهيل العصبي العضلي، التي تجمع بين شد العضلة ثم إرخائها، أنفع من الإطالة الديناميكية أو الارتدادية. واللافت أن حجم الإطالة وشدتها وتكرارها لم تغير النتيجة تغييرًا يعتد به في هذا التحليل.

لكن مراجعة أقدم لتوماس وزملائه عام 2018 اقترحت 5 دقائق على الأقل من الإطالة الثابتة أسبوعيًا، موزعة على خمسة أيام أو أكثر. المراجعتان تختلفان في أهمية التكرار، فاعتبر الدقائق الخمس حدًا أدنى معقولًا لا عتبة سحرية.

تمارين القوة. في تحليل عليزاده عام 2023 لخمس وخمسين دراسة، حسّن تدريب المقاومة مدى الحركة بأثر يقارب 0.73 مقارنة بعدم التمرين، دون فرق عن الإطالة. ويخلص الباحثون إلى أن الإطالة قبل تمارين المقاومة بأثقال خارجية أو بعدها قد لا تكون ضرورية لتحسين المرونة. أما تمارين وزن الجسم وحدها فلم تحسن المدى تحسنًا يعتد به في تحليل أفونسو عام 2021.

هذا مهم لمن وقته محدود: إن كنت تؤدي القرفصاء والرفعة الميتة بمدى كامل وأثقال، فأنت تعمل على مرونتك أصلًا. وتقول مراجعة إيفرسن عام 2021 للبرامج الموفرة للوقت إن الإطالة تستحق الأولوية فقط حين يكون هدفك زيادة المرونة.

ما لا تفعله الإطالة

لا تمنع الإصابات الرياضية. في تحليل لاورسن عام 2014، لم تُظهر الإطالة أثرًا وقائيًا، بنسبة خطر 0.963، بينما خفّض تدريب القوة الإصابات بوضوح، بنسبة خطر 0.315.

لا تحسن الأداء إن طالت قبله. وجدت مراجعة بيم عام 2016 أن الإطالة الثابتة قبل الأداء مباشرة تخفضه قليلًا، بنحو 3.7%. والانخفاض أكبر مع 60 ثانية أو أكثر لكل عضلة، بنحو 4.6%، وأصغر مع أقل من 60 ثانية، بنحو 1.1%. أما الإطالة الديناميكية فحسّنت الأداء قليلًا، بنحو 1.3%.

لا تعالج آلام القوام وحدها. لا يوجد إجماع على أن وضعية الجلوس سبب آلام الظهر، ولا على أن الإطالة تصلحها. الصورة الكاملة في القوام وآلام الظهر.

قبل التمرين أم بعده؟

تقول مراجعة بيم إن مكاسب المدى بعد الجلسة الواحدة تدوم عادة أقل من 30 دقيقة، وتنصح بالإطالة ضمن إحماء تتبعه حركة ديناميكية. الترجمة العملية:

  • قبل الحصة: إحماء حركي، ثم إطالة قصيرة أقل من 60 ثانية للعضلة إن احتجت إليها، ثم حركات ديناميكية تشبه التمرين.
  • بعد الحصة أو في المساء: الإطالة الثابتة الأطول، فهي لا تؤثر في أداء انتهى.
  • في يوم بلا تمرين: روتين مستقل من 10 إلى 15 دقيقة، مثل الذي تحسبه الحاسبة أدناه.

روتين من ست حركات

ثلاثون ثانية لكل وضعية، مرتين لكل جهة، تعطي 60 ثانية لكل حركة كما توصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي. بست حركات على الجهتين، تحسب الحاسبة 12 دقيقة.

  1. طعنة منخفضة والركبة على الأرض: لإطالة العضلات القابضة للورك، ثم ارفع الذراع من جهة الركبة الأرضية لتطويل الإطالة.
  2. إطالة الفخذ الخلفية: كعب على كرسي أو حافة السرير، والظهر مستقيم، وانحناء خفيف من الوركين.
  3. إطالة الصدر عند إطار الباب: الساعد على الإطار، وخطوة صغيرة إلى الأمام.
  4. دوران الجذع على الجانب: الركبتان منثنيتان إلى جهة، والذراعان تفتحان كالكتاب.
  5. وضعية الطفل مع مد الذراعين: للظهر والكتفين.
  6. إطالة الساق على الجدار: الكعب الخلفي على الأرض.

لكل حركة: اذهب إلى توتر خفيف لا إلى ألم، وتنفس ببطء، ولا ترتد في نهاية المدى.

أخطاء شائعة، وكيف تتدرج

  • الارتداد في نهاية المدى: يحول الإطالة إلى حركة غير متحكم فيها. اثبت وتنفس.
  • مطاردة الألم: الإحساس المطلوب توتر خفيف يمكن أن تتحدث معه بهدوء.
  • حبس النفس: الزفير البطيء يساعد العضلة على الاسترخاء في الوضعية.
  • إطالة جهة واحدة فقط: أعطِ الجهتين الوقت نفسه، أو جولة إضافية للجهة الأكثر تصلبًا.
  • روتين طويل نادر: ثلاث جلسات من عشر دقائق في الأسبوع أسهل وأنفع من ساعة كاملة مرة واحدة.

والتدرج هنا لا يأتي من الألم، بل من الانتظام: ابدأ بجولة واحدة، ثم جولتين بعد أسبوعين، ثم وسّع المدى قليلًا في كل وضعية. وإن كانت حركة ما صعبة جدًا، فاستعمل وسادة تحت الركبة أو كرسيًا تستند إليه، فهذا تراجع ذكي لا تراجع في الالتزام.

نسخة المكتب ونسخة الفندق

في المكتب، لا تحتاج إلى سجادة: إطالة الصدر عند الباب، وإطالة الفخذ الخلفية على الكرسي، ودوران الجذع وأنت جالس، تأخذ خمس دقائق قبل اجتماع طويل. وتجد في تجربة شريعت وزملائه عام 2018 على 142 موظفًا مكتبيًا يعانون آلامًا في الرقبة والكتف وأسفل الظهر أن تمارين الإطالة خففت الألم أكثر من المجموعة الضابطة، واستمر التحسن من الشهر الرابع إلى السادس في مجموعة التمرين وحدها. ولحركة يوم الجلوس الطويل عمومًا، انظر المرونة لمن يجلس طويلًا.

في الفندق، الروتين الكامل يناسب المساء بعد رحلة طويلة، على منشفة كبيرة إن لم تجد سجادة.

بعد الخمسين: التوازن قبل المرونة

توصي منظمة الصحة العالمية كبار السن بنشاط متعدد المكونات يركز على التوازن الوظيفي والقوة، بشدة معتدلة أو أعلى، ثلاثة أيام في الأسبوع أو أكثر، لتحسين القدرة الوظيفية والوقاية من السقوط. وتوصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي بتمارين التوازن والرشاقة والتنسيق يومين إلى ثلاثة في الأسبوع. فإن كان وقتك محدودًا بعد الخمسين، فاجعل في روتينك وقوفًا على رجل واحدة ومشيًا على خط مستقيم، لا الإطالة وحدها.

احتياطات

تمدد حتى توتر خفيف، لا حتى الألم. لا ترتد في نهاية المدى. وبعد عملية جراحية، أو مع فرط حركة المفاصل أو مرض مفصلي، اتبع خطة طبيبك أو أخصائي العلاج الطبيعي.

وإن أردت مدربًا يبني لك روتين حركة يناسب جدولك ويضيفه إلى حصص القوة، يمكنك الانضمام إلى النادي.

أسئلة

هل تمنع الإطالة الإصابات أثناء الرياضة؟

لا تدعم الأدلة ذلك. في تحليل لاورسن عام 2014، لم يكن للإطالة أثر وقائي يعتد به، بينما خفّض تدريب القوة الإصابات بوضوح. هذا لا يعني أن الإطالة بلا فائدة، فهي توسّع مدى الحركة. لكن إن كان هدفك الوقاية، فحصتا قوة في الأسبوع أنفع من روتين إطالة وحده.

هل أتمدد قبل حصة الأثقال أم بعدها؟

قبلها، اجعل الإطالة الثابتة قصيرة، أقل من 60 ثانية للعضلة، داخل إحماء تتبعه حركات ديناميكية، لأن الإطالة الطويلة تخفض الأداء قليلًا بحسب مراجعة بيم عام 2016. أما الإطالة الأطول فمكانها بعد الحصة أو في المساء. وتذكر أن الأثقال بمدى كامل تحسن المرونة وحدها.

كم ثانية أثبت في كل وضعية إطالة؟

توصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي بمجموع 60 ثانية لكل تمرين، يومين في الأسبوع أو أكثر، ويمكنك تقسيمها: مرتين من 30 ثانية، أو أربع مرات من 15. لم نتحقق من رقم مثالي لكل ثبات، ووجد تحليل كونراد عام 2024 أن الحجم والشدة لم يغيرا النتائج تغييرًا يعتد به.

لا أستطيع لمس أصابع قدمي، فهل هذا مقلق؟

ليس بالضرورة. مدى الحركة يختلف كثيرًا بين الناس، ولا يوجد في المصادر التي راجعناها حد أدنى صحي للمس الأصابع. إن أردت تحسينه، فالإطالة المنتظمة للفخذ الخلفية والرفعة الرومانية بمدى كامل تساعدان. أما إن صاحب التصلب ألم أو تنميل في الساق، فراجع طبيبًا.

المصادر

مستعد لألا تفوّت أي حصة؟

أنشئ حسابك المجاني: حصص موجّهة في دقيقة، وفريق مع أصدقائك، ومدرب من شبكتنا متى شئت.

عضو بالفعل؟ سجّل الدخول